عمر فروخ

128

تاريخ الأدب العربي

أبو بكر بن رحيم 1 - هو أبو بكر محمد بن أحمد بن رحيم صاحب الديوان المشرّف ذو الوزارتين كان من بيت جاه ووزارة ، مدح الأمير أبا إسحاق إبراهيم بن عليّ بن يوسف بن تاشفين بقصيدتين في سنة 515 ه ( 1121 م ) . وكانت وفاته سنة 520 ه ( 1126 م ) . 2 - كان أبو بكر محمد بن رحيم شاعرا مكثرا مطيلا أكثر فنونه المدح والوصف والغزل والنسيب . 3 - مختارات من شعره : - قال أبو بكر محمد بن رحيم من قصيدة يصف فيها الرياض : للّه يوم ضربنا للمدام بها * رواق لهو بطاسات وجامات « 1 » ، وللبلابل ألحان مرجّعة * تجيبهنّ غوانينا بأصوات « 2 » ، وللرياحين أنفاس معنبرة * مع الرياح توافينا لأوقات . حدائق أحدقتها للمنى شجر * خضر وأودية حفّت بروضات « 3 » . جنان أنس رعى الرحمن بهجتها * حسبت نفسي منها وسط جنّات . منازل - لست أهوى غيرها - سقيت * حيا يعمّ وخصّت بالتحيات « 4 » . - وله في النسيب : خليليّ ، سيرا وأربعا بالمناهل * وردّا تحيّات الخليط المزايل « 5 » .

--> ( 1 ) الرواق : جانب البيت ( ممرّ مسقوف ) . رواق لهو : مدّة طويلة من اللهو . الطاس والجام : وعاءان تشرب بهما الخمر . ( 2 ) المرجّعة : المتردّدة في الحلق . الألحان المرجّعة : المتلاحقة . الغواني : النساء الجميلات ، المغنّيات . ( 3 ) أحدقتها - أحدقت ( أحاطت ) بها . ( 4 ) الحيا : المطر . ( 5 ) ربع : وقف . المنهل : مكان استقاء الماء ( وتكون عنده مساكن ) . الخليط : الساكن مع غيره ، العشير . المزايل : الذي ينوي الرحلة والسفر .